سميح دغيم
710
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
كان هناك اشتباه ، وما من اشتباه إلا ويجوز زواله فيحصل العلم به مفصّلا . وبعد فإنّه لو لم يكن لعلمنا بأنّ أبا زيد في القافلة على سبيل الجملة تفصيل لما صحّ أن يحصل لها هذا العلم على سبيل الجملة . فثبت بهذه الجملة أن كل ذات لا تخرج من أن يصحّ العلم بها على سبيل التفصيل ، ولا يصحّ العلم بها على سبيل التفصيل إلّا على صفة يتميّز بها عن غيره وثبت له في حالتي العدم والوجود . ولا يجوز أن يتميّز عن غيره ، لأجل صفة منتظرة كالوجود ونحوه . فثبت بهذه الوجوه أنّ كل ذات لا يجوز خروجها عن صفة النفس ( ن ، د ، 191 ، 9 ) صفة نفسية - الأصل فيما يستحقّ تعالى من الصفة النفسيّة أنّها إنّما تجب إذا صحّت ، لأنّ القول بوجوب ما يستحيل يتناقض ، فلذلك تضمن وجوبها القول بصحّتها . فكل ما ثبت أنّه يصحّ عليه ، وجب أن يستحقّه ، وكل ما ثبت استحالته عليه ، لم يكن له في هذا الباب مدخل . فلذلك قلنا : إنّ كونه تعالى غير موصوف بالقدرة على مقدور غيره ، لا يناقض وصفنا له بأنّه قادر لنفسه في المعنى . ووصفنا له بأنّه غير مريد لبعض المرادات ، ينقض وصفنا له بأنّه مريد لنفسه في المعنى ، من حيث صحّ كونه مريدا لجميعه . فوجب كونه تعالى مريدا له ، كما نقوله في المعلوم ( ق ، غ 6 / 2 ، 122 ، 16 ) صفة الوجود - من حق العلّة أن تكون الصفة الصادرة عنها مقصورة عليها ، وتعلّق الصفة بالفاعل ، مع أنّها موجبة عن العلّة ، يخرجها من أن تكون مقصورة عليها - وقد علمنا أنّ صفة الوجود تتعلّق بالفاعل تعلّق احتياج ، من حيث أنها شاركت تصرفنا في باب الحدوث ، وتصرفنا إنّما يحتاج إلينا في باب الحدوث ، فكذلك حدوث الجوهر ، وحيث يكون تعلّقه بالقديم تعلّق احتياج فذلك يمنع من كونه موجبا عن علّة ، كما أنّ كونه موجبا عن علّة يمنع من تعلقه بالقادر ، لأنّ الجمع بين هذه يؤدّي إلى أن تكون الصفة حاصلة غير حاصلة ( ن ، د ، 53 ، 14 ) - صفة الوجود إلى ما ذا تشيرون بها ؟ فإنّا نقول له : نشير به إلى ما تعقله من وجود نفسك ووجود غيرك مما تشاهده من الأجسام ، وليس من حيث أنّه تتعذّر العبارة عنه ما يمنع من كونها معقولة ، هذا كما أنّا نعلم كوننا مدركين ونعقل هذه الصفة من أنفسنا وإن تعذّر علينا العبارة عنها سوى أن نحيل السائل إلى نفسه ، فإنّها لا تخرج من أن تكون معقولة فكذلك هاهنا ( ن ، د ، 294 ، 9 ) - إنّ المعلومات تنقسم إلى وجود ، وصفة وجود لا تتّصف بالوجود والعدم ( ج ، ش ، 93 ، 15 ) صفة وجودية - نعني بالصفة الوجودية أن يخصّص الوجود مثلا بأنّه جوهر أو عرض ، والعرض بأنّه كون أو لون ، فهذه الاعتبارات مما تؤثّر ( ش ، ن ، 365 ، 9 ) صلاة - قلنا : الصلاة ، لغة ، الدعاء ، وقد صارت للعبادة المخصوصة . قالوا : إنّما صارت كذلك بعرف أهل الشرع لا بنقل الشارع لأنّه إنّما